محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

389

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

يذكر القصة ثم ينبه إلى أن المروي في الباب أكثر ، غير أنه اختصرها لكونه لا يقطع منها بشيء ، أو يقول في نحو قوله تعالى : إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [ البقرة : 248 ] وكثر الرواة في قصص التابوت وصورة حمله بما لا أرى لإثباته وجها للين إسناده ، أو نحو ذلك « 1 » . غير أنه لم يلتزمه دائما ، فقد يجد القارئ ابن عطية في أكثر من موضع وهو يورد الرواية الإسرائيلية ويتركها دون تعقيب وبيان لحالتها « 2 » . ومن شرطه في كتابه أيضا إثبات أقوال العلماء في المعاني منسوبة إليهم على ما تلقى السلف الصالح رضوان اللّه عليهم كتاب اللّه من مقاصده العربية السليمة من إلحاد أهل القول بالرموز ، وأهل القول بعلم الباطن . وهذا مما التزمه المصنف بشكل تام ، فهو إذا شرع في تفسير الآية وكان لأصحاب المنحى الإشاري قول فيه ذكره أو أشار إليه مستبعدا له ، « 3 » وخاصة من أولئك الذين قال عنهم في مقدمته : فمتى وقع لأحد من العلماء الذين حازوا حسن الظن بهم لفظ ينحو إلى شيء من أغراض الملحدين نبهت عليه . ومن شرطه أيضا ذكر القراءات المستعملة منها والشاذة ، ويقصد بالمستعملة التي ثبتت بالإجماع والتي يقرأ بها في الصلاة ، والشاذة التي لا

--> ( 1 ) انظر مثاله : 2 / 360 - 371 - 4 / 284 . ( 2 ) انظر مثاله : 3 / 95 - 131 . ( 3 ) انظر مثاله : 5 / 122 - 223 - 8 / 158 - 416 .